علي بن أبي الفتح الإربلي

373

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ثمّ نادى عمرو : ولقد بَحِحتُ من النداء بجم * عكم هل من مبارز ووقفت إذ جبن المُشج * ع موقف القِرْن المناجز وكذاك أنّي لم أزل * متسرعاً قبل الهَزاهز « 1 » إنّ الشجاعة في الفتى وال * جود من خير الغرائز فقال عليّ عليه السلام : « أنا له يا رسول اللَّه » . فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّه عمرو » . فقال : « وإن كان » . فأذن له فخرج إليه وقال : لاتعجلنّ فقد أتاك مجي * ب صوتك غير عاجز ذو نيّة وبصيرة وال * صدق منجا كلّ فائز إنّي لأرجو أن أقي * م عليك نائحة الجنائز من ضربة نجلاء يب * قى ذكرها عند الهزاهز ثمّ قال له : « يا عمرو ، إنّك قد عاهدت اللَّه أن لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلّتين « 2 » إلّا أخذتها منه » . قال له : أجل . فقال له عليّ : « فإنّي أدعوك إلى اللَّه ورسوله والإسلام » . قال : لا حاجة لي بذلك . فقال : « إنّي أدعوك إلى النزال » . قال : لِمَ يا بن أخي ؟ فواللَّه إنّي ما أحبّ أن أقتلك . فقال له عليّ : « ولكنّي واللَّه أحبّ أن أقتلك » . فحمى عمرو ونزل عن فرسه ، ثمّ جاول عليّاً ساعة ، فضربه عليّ عليه السلام ضربة فقتله « 3 » بها ، وكرّ على ابنه حِسْل فقتله ، وخرجت خيلهم منهزمة وعظم على المشركين قتل عمرو وابنه ، فقال عليّ عليه السلام : أعَليّ تفتخر الفوارس هكذا * عنّي وعنهم خبّروا أصحابي اليوم يمنعني الفرار حفيظتي * ومصمّم في الرأس ليس بناب

--> ( 1 ) الهزاهز : الفتن تُهتزّ فيها النّاس . ( 2 ) في ق : « خصلتين » . ( 3 ) ن : « قتله » .